أخبار

السفير الفرنسي لـ”الرؤية”: زيارة جلالة السلطان لفرنسا نقلة نوعية للعلاقات الثنائية.. ونستهدف توسيع الاستثمارات في القطاعات الواعدة

 

 

 

◄ الزيارة تركت بصمة إيجابية على مستوى العلاقات ودفعتها إلى مرحلة جديدة

◄ الشركات الفرنسية استثمرت 1.7 مليار دولار في قطاع الطاقة بعُمان

◄ نتطلع إلى مزيد من الشراكات في قطاعات اللوجستيات وإدارة الموانئ والنقل

◄ البلدان يحرصان على تعزيز الروابط الثقافية والأكاديمية

 

الرؤية- مدرين المكتومية

أكد سعادة نبيل حجلاوي سفير فرنسا لدى سلطنة عُمان، أنَّ زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- إلى فرنسا تعد زيارة تاريخية، وسيترتب عليها الكثير من الآثار الإيجابية على المستوى السياسي والاقتصادي والاستثماري، حرصاً من قيادة البلدين على تحقيق تطلعات الشعبين الصديقين.

وإلى نص الحوار:

كيف أسهمت زيارة جلالة السلطان التاريخية إلى فرنسا في مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين؟

لقد تشرفت السلطات الفرنسية باستقبال صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق في فرنسا، تلبية للدعوة التي وجهها إليه فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، وهي الأولى من نوعها منذ 23 سنة والأولى لجلالة السُّلطان منذ توليه مقاليد الحكم سنة 2020.

وهذه الزيارة لها أهمية خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة حالياً، إذ إنها تركت بصمة إيجابية على مستوى العلاقات الثنائية في كل الميادين، حيث جاءت بعد سلسلة من اللقاءات بين الطرفين في الفترة الماضية، إلى جانب الاتصالات الهاتفية المستمرة بين أعلى هرم السلطة في البلدين وبين الوزراء الفرنسيين والعمانيين، وسبقتها زيارة وزير الخارجية الفرنسي، معالي جان نويل بارو، إلى مسقط في 30 أبريل الماضي، حيث التقى نظيره العماني، معالي السيد بدر البوسعيدي، وانعقاد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي الفرنسي العماني في باريس في 14 أبريل 2026، وكذلك زيارة وزير التجارة الخارجية الفرنسي، معالي نيكولا فوريسيي، في 9 ديسمبر 2025؛ وزيارة عدة مسؤولين عسكريين على غرار الزيارة الأخيرة لرئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية، الفريق أول ركن طيّار فابيان ماندون، في 19 أبريل 2026.

وبذلك جاءت زيارة صاحب الجلالة إلى فرنسا لتتوج هذه المساعي وتعطي دفعة للعلاقات الثنائية الفرنسية العمانية من خلال إطلاق حزمة من المشاريع الكبرى. وقد كانت هذه الزيارة بمثابة فرصة لكي تعبر فرنسا من جديد عن تضامنها مع الموقف العماني الثابت المتمثل في احترام القانون الدولي والحوار والسعي إلى السلام.   

ما الفرص الاستثمارية التي تركز عليها فرنسا في عُمان؟

تتميز فرنسا والشركات الفرنسية بالفعل بنشاط كبير وحضور قوي في سلطنة عُمان في العديد من المجالات، ومن بينها على وجه الخصوص السياحة والنقل واللوجستيات والتكنولوجيات الحديثة والفضاء ومعالجة المياه والنفايات والطاقة المتجددة وغيرها.

فعلى سبيل المثال استثمرت الشركات الفرنسية أكثر من 1.7 مليار دولار أمريكي في قطاع الطاقة خلال العامين الماضيين، وستواصل هذا الزخم لتنسجم تمامًا مع رؤية “عُمان 2040”. وفي الفترة الأخيرة تزايدت الشراكات الاقتصادية بين الأطراف العمانية والفرنسية في جميع المجالات، ويتميز رجال الأعمال الفرنسيون بحرصهم الكبير على المساهمة في توظيف العمانيين، واعتمادهم على الكفاءات والطاقات العمانية.

وخلال هذه الزيارة، تم توقيع العديد من الاتفاقيات الكبرى؛ كبرى من حيث حجمها (أكبرها تبلغ قيمتها 2.25 مليار دولار أمريكي)، ولكنها كبرى أيضًا من حيث الطابع الاستراتيجي للقطاعات التي تغطيها، مثل معالجة المياه والبيئة والنقل والفضاء والتكنولوجيا، والتحول الطاقي، وغيرها. 

ما المجالات الجديدة التي تتطلع فرنسا إلى تطوير التعاون فيها خلال الفترة المقبلة؟

في الواقع، ترغب فرنسا في إبراز مجالات خبرتها التي تحتل فيها الشركات الفرنسية مكانة رائدة، مثل إدارة الموانئ، واللوجستيات، وتطوير وسائل النقل الصديقة للبيئة كالقطارات الكهربائية والمترو، وكذلك التكنولوجيا المتطورة مثل الأقمار الاصطناعية أو أجهزة الرادار، والنقل الجوي، والعديد من القطاعات الأخرى التي من شأنها أن تسهم في إنجاح “رؤية عُمان 2040”.

ما الذي يميز العلاقات العمانية الفرنسية في مجال التعاون الثقافي والأكاديمي؟

تعمل فرنسا وسلطنة عُمان على تعزيز الروابط الثقافية والتعاون الثنائي. فيتم إسناد منح دراسية في فرنسا للطلاب العمانيين بتمويل مشترك، وتشهد الجامعات والمعاهد الفرنسية إقبال عماني كبير؛ كذلك تستقبل فرنسا كل عام مجموعة من الأطباء العمانيين لإنهاء تخصصهم وتطوير خبراتهم؛ كما نأمل بزيادة عدد الطلاب العمانيين في المدرسة الفرنسية الدولية في مسقط؛ ونقوم بتنظيم دورات تدريبية متبادلة في المجالات الثقافية والفنية.

ويستقبل المركز العُماني الفرنسي في مسقط كل عام أكثر من 600 متعلم للغة الفرنسية، كما يعمل الجانبان على تطوير مشروع مستقبلي طموح للمتحف العماني – الفرنسي (بيت فرنسا) الذي سيتم تدشينه قريباً، فور الانتهاء من أعمال ترميم هذا المبنى التاريخي، وكذلك تم إطلاق مشروع تعاون أكاديمي فرنسي مع متحف عمان عبر الزمان في منح من خلال دورات تدريبية وتبادل الخبرات.   

 

اترك تعليقاً

إغلاق