أخبار

موقعة “الفراعنة” وحامل اللقب.. مصر تتحدى الأرجنتين في صدام لا يقبل القسمة على اثنين

 

 

 

“الفراعنة” يعتمدون على الصلابة الدفاعية وسرعة التحول الهجومي

منتخب الأرجنتين يحاول الحفاظ على لقب البطل

الرؤية- أحمد السلماني

تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء الثلاثاء، إلى ملعب مرسيدس-بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، الذي يحتضن واحدة من أقوى مُواجهات دور الـ16 في كأس العالم 2026، عندما يلتقي المنتخب المصري نظيره الأرجنتيني حامل اللقب في مواجهة تجمع بين الطموح المصري المشروع وخبرة بطل العالم، من أجل بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.

وتنطلق المباراة في الثامنة مساءً بتوقيت مسقط (12:00 ظهرًا بتوقيت أتلانتا)، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير، خاصة أنها تجمع بين النجم المصري محمد صلاح والأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في مواجهة قد تكون الأخيرة بينهما على المسرح العالمي. 

مصر.. شخصية جديدة وثقة متزايدة

يدخل المنتخب المصري المباراة بعدما فرض نفسه أحد أبرز مفاجآت البطولة، حيث نجح في تجاوز دور المجموعات بأداء منظم ونتائج قوية، قبل أن يحقق إنجازًا تاريخيًا ببلوغ دور الـ16 ثم مواصلة المشوار بإقصاء المنتخب الأسترالي بركلات الترجيح بعد التعادل (1-1) في مباراة امتدت إلى 120 دقيقة، ليؤكد امتلاكه شخصية تنافسية وقدرة كبيرة على التعامل مع المباريات الإقصائية. 

ويعتمد “الفراعنة” على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي مع سرعة التحول الهجومي، مستفيدين من خبرة محمد صلاح، وتحركات عمر مرموش، والحيوية الكبيرة التي يمنحها إمام عاشور في الثلث الهجومي، إضافة إلى عودة مهند لاشين بعد انتهاء الإيقاف.

الأرجنتين.. حامل اللقب يبحث عن استمرار الرحلة

وفي المقابل، يصل المنتخب الأرجنتيني إلى هذه المواجهة بعدما تصدر مجموعته بالعلامة الكاملة، لكنه وجد مقاومة شرسة في الدور السابق أمام منتخب الرأس الأخضر، ولم يحسم التأهل إلا بعد الفوز (3-2) عقب شوطين إضافيين، في مباراة كشفت أن حامل اللقب ليس بمنأى عن المعاناة عندما يواجه منافسًا منظمًا وشجاعًا. 

ولا يزال منتخب المدرب ليونيل سكالوني يملك ترسانة هجومية استثنائية بقيادة ليونيل ميسي، إلى جانب لاوتارو مارتينيز، وإنزو فيرنانديز، وأليكسيس ماك أليستر، مع خبرة كبيرة في إدارة المباريات الحاسمة.

معركة تكتيكية مرتقبة

ومن المنتظر أن يعتمد المنتخب المصري على تنظيم دفاعي محكم بخطوط متقاربة، مع إغلاق المساحات أمام ميسي ورفاقه، والاعتماد على التحولات السريعة عبر صلاح ومرموش، مستفيدًا من سرعة الأطراف وقدرة لاعبي الوسط على افتكاك الكرة والانطلاق بها.

أما المنتخب الأرجنتيني فمن المتوقع أن يفرض استحواذه المعتاد على الكرة، مع تدوير اللعب عبر دي بول وإنزو فيرنانديز وماك أليستر، لإيجاد المساحات أمام تحركات ميسي ولاوتارو، مع تقدم الظهيرين لدعم الهجوم وصناعة التفوق العددي على الأطراف.

وقد أقر ميسي وعدد من لاعبي الأرجنتين بصعوبة المواجهة، مشيرين إلى أنَّ المنتخب المصري يمتاز بالقوة البدنية والتنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، وهي عناصر قد تسبب متاعب كبيرة لحامل اللقب. 

التشكيلتان المتوقعتان

من المتوقع أن يبدأ المنتخب المصري المباراة بتشكيل يضم: مصطفى شوبير في حراسة المرمى، وأمامه محمد هاني، ورامي ربيعة، وياسر إبراهيم، وكريم حافظ، وفي الوسط مهند لاشين ومروان عطية، وأمامهما إمام عاشور، ومصطفى زيكو، ومحمد صلاح، بينما يقود عمر مرموش خط الهجوم.

وفي المقابل، ينتظر أن يبدأ المنتخب الأرجنتيني بتشكيل مكون من: إيميليانو مارتينيز، وناهويل مولينا، وكريستيان روميرو، وليساندرو مارتينيز، وفاكوندو ميدينا، ورودريغو دي بول، وإنزو فيرنانديز، وأليكسيس ماك أليستر، وتياغو ألمادا، إلى جانب الثنائي الهجومي ليونيل ميسي ولاوتارو مارتينيز.

غيابات مؤثرة وشكوك أرجنتينية

يفتقد المنتخب المصري خدمات الظهير أحمد فتوح وقلب الدفاع محمد عبد المنعم بسبب الإصابة، بينما يستعيد لاعب الارتكاز مهند لاشين بعد غيابه عن مواجهة أستراليا للإيقاف.

أما المنتخب الأرجنتيني فتدور الشكوك حول جاهزية نيكو غونزاليس وفاكوندو ميدينا بعد تعرضهما لإصابتين طفيفتين خلال المباراة السابقة، فيما ينتظر الجهاز الفني القرار النهائي بشأن مشاركتهما.

حكم فرنسي لإدارة القمة

أسند الاتحاد الدولي إدارة اللقاء إلى الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، أحد أبرز الحكام الأوروبيين في السنوات الأخيرة، والذي أدار مباراتي السعودية والرأس الأخضر، وساحل العاج والإكوادور في البطولة الحالية، وظهر بمستوى تحكيمي جيد مع شخصية قوية في إدارة المباريات.

التاريخ والواقع

وعلى الورق تبدو الأفضلية لصالح الأرجنتين باعتبارها حاملة اللقب وصاحبة الخبرة الكبيرة في الأدوار الإقصائية، إلا أن المنتخب المصري أثبت خلال البطولة الحالية أنه فريق يصعب كسره، خاصة أمام المنتخبات الكبيرة، بفضل التزامه التكتيكي وروحه القتالية. وبين خبرة ميسي وطموح صلاح وواقعية الفراعنة وإبداع “راقصي التانغو”، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهة قد تكون واحدة من أكثر مباريات ثمن النهائي إثارة، حيث يكفي خطأ واحد أو لحظة إبداع فردية لحسم بطاقة العبور إلى ربع النهائي.

اترك تعليقاً

إغلاق