أخبار
السكتيوي: لن نستسلم.. والأمل في المنافسة بـ”خليجي 27″ ما يزال قائمًا

جدة – أحمد السلماني- بدر البوسعيدي
أبدى طارق السكتيوي مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم خيبة أمله عقب الخسارة أمام المنتخب السعودي، مؤكدا أن الطموح كان تقديم مباراة أفضل وتحقيق الانتصار، ومقرا بأن المنتخب ظهر بصورة سيئة في الشوط الأول، ودفع ثمن الأخطاء التي منحت المنافس هدفين وصعبت مهمة العودة في المباراة.
وأوضح السكتيوي – في مؤتمر صحفي عقب المباراة- أن أداء منتخبنا تحسن في الشوط الثاني، ونجح في صناعة نحو أربع فرص كان من الممكن أن تغير مسار المواجهة وتمنح اللاعبين دفعة نفسية لمواصلة الضغط على المنتخب السعودي، مشيرا إلى أن الجهاز الفني أجرى تغييرات تكتيكية وهجومية، وأنهى المباراة بثلاثة مدافعين وأربعة مهاجمين بحثا عن العودة في النتيجة.
وتحدث مدرب منتخبنا عن التفوق البدني للمنتخب السعودي، خصوصا في الشوط الأول، من حيث اللياقة البدنية والقوة الانفجارية والحركية والرشاقة والتفوق في الالتحامات والمساحات الهوائية والأرضية، مشيرا إلى أن تقارب المباريات وخوض مواجهة جديدة بعد 48 ساعة فقط يفرضان متطلبات بدنية كبيرة على اللاعبين.
وربط السكتيوي بين الحالة البدنية ومستوى التركيز، موضحا أن استقبال هدفين من كرات ثابتة يعكس مشكلة في التركيز، وأن الجانب البدني ينعكس بصورة مباشرة على قدرة اللاعب على المحافظة على تركيزه طوال المباراة، وهو ما أسهم في دخول منتخبنا فترة صعبة خلال الشوط الأول.
وأكد أن إعداد اللاعب لخوض مثل هذه البطولات لا يبدأ خلال أيام المنافسة فقط، وإنما يتطلب عملا على امتداد الموسم، بما يسمح بتطوير مكوناته البدنية وقدرته على خوض مباراتين خلال ثلاثة أيام بمستوى عال، إلى جانب أهمية حصول اللاعب على الراحة المناسبة قبل بداية الموسم الجديد.
وتطرق السكتيوي إلى الخيارات التي لجأ إليها الجهاز الفني، مؤكدا أن بعضها فرضته الإصابات، وأن غياب أمجد الحارثي لم يكن خيارا فنيا وإنما بسبب الإصابة، إلى جانب فقدان عدد من اللاعبين الشباب الذين كان يعول عليهم الجهاز الفني، وهو ما أثر على الخيارات ونسبة التجانس.
وأوضح أن الحديث عن مرور ستة أشهر منذ توليه المهمة لا يعكس حجم العمل الفعلي مع اللاعبين، مبينا أن المنتخب خاض ثلاثة معسكرات فقط، الأول لمدة خمسة أيام، والثاني تسعة أيام، والثالث تسعة أيام تخللتها المباريات، إلى جانب الظروف الاستثنائية التي مرت بها الكرة العمانية وأثرت على وصول اللاعبين إلى البطولة في أفضل حالاتهم البدنية.
ورغم ذلك، أكد السكتيوي أن منتخبنا قطع خطوات مهمة في طريق بناء شخصية الفريق، وأن المباريات الحالية تمثل محطة مهمة للجهاز الفني لاستخلاص الدروس وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى التطوير قبل الاستحقاقات المقبلة.
وقال السكتيوي إن خيبة الأمل موجودة لدى اللاعبين والجهاز الفني والجميع بعد الخسارة، لكن لا يوجد استسلام، مؤكدا أن المطلوب الآن التعامل بعقلية احترافية، والمحافظة على الإيجابية، وتحليل أسباب الهزيمة وتصحيح الأخطاء، ثم تحويل التركيز مباشرة نحو المباراة المقبلة، خصوصا أن الأمل في المنافسة ما زال قائما.
وشدد مدرب منتخبنا على أنه يبدأ بنفسه عند مراجعة الأداء، مؤكدا أنه يقوم بقراءة متأنية بعد كل مباراة، سواء انتهت بانتصار كبير أو بخسارة، ويبحث دائما عن الجوانب التي أخطأ فيها وما يمكن أن يطوره في نفسه كمدرب وفي أداء فريقه.
وختم السكتيوي حديثه بالتأكيد على أن مشروعه يستهدف بناء منتخب قادر على تحقيق النتائج بصورة مستمرة، وليس الاكتفاء بانتصار عابر، قائلا إن منتخبنا لا يريد الفوز على السعودية أو غيرها بضربة حظ ثم الابتعاد فترة طويلة عن النتائج الإيجابية، مضيفا: “إذا أردنا أن يصبح الحلم عادة، فعلينا أن نعمل”.
وأكد أن المنتخب سيدخل مباراته المقبلة بكل قلب وروح من أجل الفوز ومواصلة مسار البناء والتطوير.