أخبار

الكويت والعراق.. مواجهة التعويض تشعل حسابات المجموعة الأولى

 

الرؤية – أحمد السلماني

تتجه الأنظار مساء السبت إلى استاد الأمير عبدالله الفيصل بمدينة جدة، الذي يحتضن مواجهة الكويت والعراق عند الساعة 6:55 مساء بتوقيت مسقط والسعودية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، في مباراة تكتسب أهمية كبيرة للمنتخبين في سباق المنافسة على بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي.

ويدخل المنتخب العراقي المواجهة وفي رصيده نقطة واحدة بعد تعادله مع منتخبنا الوطني 1-1 في الجولة الافتتاحية، بينما يدخل المنتخب الكويتي من دون نقاط بعد خسارته أمام السعودية بهدف دون رد، وهو ما يجعل النقاط الثلاث ذات أهمية مضاعفة، خصوصا للأزرق الكويتي الذي يسعى إلى تجنب تعقيد موقفه قبل الجولة الثالثة والأخيرة أمام منتخبنا.

سوزا: نريد الفوز وتطوير مستوى الكويت

أكد البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي أن مواجهة العراق تمثل تحديا كبيرا للأزرق، مشيرا إلى أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون صعوبة المباراة وقوة المنافس، خصوصا في ظل امتلاك العراق مجموعة من اللاعبين المحترفين خارج البلاد.

وشدد سوزا على أن العمل يتركز على تطوير الجوانب الفنية والبدنية ورفع مستوى المنتخب، مؤكدا أن الهدف هو تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث. كما تحدث عن الحضور الجماهيري المتوقع، معتبرا وجود جماهير المنتخبين عاملا إيجابيا للبطولة، رغم توقعه مساندة عراقية كبيرة، مؤكدا أن الضغوط جزء طبيعي من كرة القدم.

من جانبه، أكد ناصر فالح لاعب المنتخب الكويتي أن التحضيرات للمواجهة تسير بصورة جيدة، وأن اللاعبين عملوا على معالجة الأخطاء التي ظهرت أمام السعودية، مشيرا إلى أن الأزرق قدم مستوى جيدا في الجولة الأولى لكنه لم يحصل على النتيجة التي كان يبحث عنها، وأن الهدف أمام العراق هو تقديم مستوى أفضل وتحقيق الفوز وإسعاد الجماهير الكويتية.

“الأزرق” يبحث عن الفاعلية

فنياً، يتطلع المنتخب الكويتي إلى البناء على الصورة التي ظهر بها في فترات من مواجهة السعودية، مع ضرورة رفع الفاعلية في الثلث الهجومي.

ويملك سوزا خيارات هجومية يتقدمها يوسف ناصر وشبيب الخالدي ومحمد دحام ومبارك الفنيني، إلى جانب مجموعة من العناصر الشابة التي يعتمد عليها المدرب في مشروعه مع الأزرق، فيما سيكون التوازن في وسط الملعب والقدرة على التعامل مع القوة البدنية للعراق من أهم مفاتيح المواجهة.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الخليج بعشرة ألقاب، لكنه يبحث عن لقبه الأول منذ نسخة 2010.

أرنولد: تغييرات منتظرة.. وهدفنا الفوز

على الجانب العراقي، أكد الأسترالي غراهام أرنولد أن أسود الرافدين يدخلون اللقاء بهدف تحقيق الفوز، وكشف عن نيته إجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية في ظل تقارب المباريات والإجهاد البدني والظروف المصاحبة للبطولة، مع استمرار سياسة منح الفرصة لعدد من العناصر الجديدة.

وأوضح أرنولد أن قائمة العراق تجمع بين عناصر تمتلك الخبرة ووجوه جديدة يسعى الجهاز الفني إلى اختبارها وتجهيزها، مشيدا في الوقت ذاته بالمنتخب الكويتي وبالعناصر الشابة التي يضمها.

وأشار المدرب الأسترالي إلى تعرض بعض لاعبيه لمشكلات عضلية خلال مواجهة منتخبنا، موضحا أن الجهاز الفني يترقب الحالة البدنية للاعبين قبل تحديد خياراته النهائية للمباراة.

العماري: درسنا الكويت

بدوره، أكد أمير العماري لاعب وسط المنتخب العراقي أن اللاعبين يدركون أهمية المواجهة، مشيرا إلى أنهم تابعوا المنتخب الكويتي ودرسوا طريقة لعبه، ووصف الأزرق بالمنتخب المتطور الذي يمتلك عناصر جيدة.

وشدد العماري على ثقة اللاعبين بقدراتهم ورغبتهم في تقديم مستوى أفضل وتحقيق النتيجة المطلوبة، مؤكدا أن الظروف المناخية لن تكون عذرا أمام المنتخب العراقي.

أوراق هجومية عراقية

يمتلك أرنولد مجموعة من الخيارات التي تمنحه القدرة على تغيير شكل الفريق مقارنة بالمواجهة الأولى، ويتقدم أيمن حسين وعلي الحمادي الخيارات الهجومية، إلى جانب علي جاسم وزيدان إقبال وأمير العماري وإبراهيم بايش.

وسيكون التحدي أمام العراق هو رفع سرعة الأداء والمحافظة على التوازن بين الخطوط، فيما يتعين على الكويت الحذر من القوة البدنية للعراقيين والكرات المباشرة والعرضية، خصوصا مع وجود أيمن حسين وقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية داخل منطقة الجزاء.

14 لقبا خليجيا في الملعب

تحمل المواجهة ثقلا تاريخيا كبيرا، إذ يمتلك المنتخبان معا 14 لقبا في كأس الخليج. ويتربع المنتخب الكويتي على صدارة سجل الأبطال بعشرة ألقاب، فيما توج العراق بالبطولة أربع مرات أعوام 1979 و1984 و1988 و2023.

وكان آخر تتويج عراقي في «خليجي 25» بالبصرة، بينما يعود آخر لقب كويتي إلى «خليجي 20» عام 2010.

صافرة مغربية

وأسندت لجنة الحكام إدارة المباراة إلى الحكم المغربي جلال جيد، ويعاونه مواطناه زكرياء برنسي ومصطفى أكركاض، فيما يتولى الهولندي داني ماكليلي مهمة الحكم الرابع.

وفي تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، تم تعيين المغربي حمزة الفارق حكما للفيديو، والهولندي أروين بلانك مساعدا لحكم الفيديو، فيما يتولى البحريني علي السماهيجي مهمة مقيم الحكام.

حسابات النقاط

تضع نتائج الجولة الأولى المنتخبين أمام مواجهة ذات حسابات واضحة، فالعراق يسعى إلى رفع رصيده إلى أربع نقاط قبل مباراته الأخيرة أمام السعودية، بينما يبحث الكويت عن أول ثلاث نقاط قبل لقاء منتخبنا الوطني في الجولة الثالثة.

ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من المجموعة إلى الدور نصف النهائي، وهو ما يرفع من أهمية المواجهة، خصوصا أن أي تعثر جديد للكويت سيضعه تحت ضغط كبير، فيما يمنح الفوز العراق دفعة قوية قبل الجولة الختامية.

اترك تعليقاً

إغلاق