أخبار
سالم البوسعيدي لـ”الرؤية”: الشرقية للطيران تُمكّن الكفاءات الوطنية لقيادة مستقبل الطيران العمودي

◄ الشركة تضم كفاءات وطنية.. ونسب التعمين تقارب 70%
◄ الاعتماد على منظومة متكاملة لإدارة السلامة
◄ نعتمد استراتيجية النمو المدروس بما يتوافق مع الاحتياجات المحلية والإقليمية
الرؤية- مدرين المكتومية
أكد سالم البوسعيدي نائب رئيس مجلس إدارة الشرقية للطيران، أن الشركة تقوم بدور محوري في دعم العديد من القطاعات الحيوية في سلطنة عمان. وأضاف -في حوار مع “الرؤية”- أن الشركة تعتمد استراتيجية النمو المدروس بما يتوافق مع الاحتياجات المحلية والإقليمية.
وإلى نص الحوار:
كيف تدعم الشركة القطاعات الحيوية والتنموية؟ وما الذي يميزها عن غيرها؟
تؤدي الشرقية للطيران دوراً محورياً واستراتيجياً في دعم العديد من القطاعات الحيوية في سلطنة عمان، باعتباره أول مشغل وطني متخصص في خدمات الطيران العمودي التجاري. ومنذ تأسيس الشركة، حرصنا على أن نكون الشريك الوطني الموثوق لمختلف الجهات الحكومية والوزارات، إلى جانب خدمة القطاعات الاقتصادية والتنموية التي تتطلب حلولاً تشغيلية متخصصة وسريعة وآمنة.
ولقد اكتسبت الشركة خبرة واسعة في تنفيذ العمليات الجوية داخل السلطنة في مختلف البيئات والقطاعات، بدءاً من دعم قطاع النفط والغاز، والإسعاف الجوي، والأعمال الجوية المتخصصة، والمسوحات الجيوفيزيائية، ووصولاً إلى الخدمات السياحية والدعم اللوجستي والمشاريع الوطنية. هذه الخبرة المتراكمة مكنتنا من فهم طبيعة ومتطلبات السوق العماني بصورة دقيقة وتقديم حلول تشغيلية تتوافق مع احتياجاته.
وما يميز الشرقية للطيران هو رأس المال البشري الذي نفخر به، حيث تضم الشركة نخبة من الكفاءات العمانية إلى جانب خبرات دولية تم اختيارها بعناية من مختلف أنحاء العالم، بما يضمن نقل المعرفة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وتوفير أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية لتلبية متطلبات السلطنة الحالية والمستقبلية.
ما أبرز المنظومات والإجراءات التي تعتمدونها لضمان السلامة في مختلف العمليات؟
السلامة ليست مجرد متطلب تشريعي بالنسبة لطيران الشرقية، بل هي القيمة الأساسية التي تقوم عليها جميع عملياتنا وقراراتنا التشغيلية. ولذلك فإننا لا نكتفي بالالتزام بمتطلبات الهيئة العامة للطيران المدني، بل نتجاوزها بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في إدارة السلامة.
وتعتمد الشركة منظومة متكاملة لإدارة السلامة تشمل تنفيذ برامج تدقيق داخلي دورية تتجاوز المتطلبات التنظيمية، واستخدام أحدث الأنظمة والبرامج الرقمية المتخصصة في إدارة المخاطر وتحليل بيانات السلامة، بما يتيح اتخاذ قرارات استباقية للحد من المخاطر قبل وقوعها. كما نولي أهمية كبيرة لنشر ثقافة السلامة بين جميع العاملين من خلال الاجتماعات الدورية، وبرامج التوعية المستمرة، وتنفيذ تمارين الطوارئ بشكل منتظم سواء داخل الشركة أو بالتعاون مع عملائنا وشركائنا، بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات التشغيلية.
وعلى الصعيد الدولي، نفخر بعضويتنا في منظمة HeliOffshore ، والتي تعد المرجع العالمي الأعلى في تعزيز سلامة عمليات الطيران العمودي، وكذلك عضويتنا في International Geophysical Safety Association (IGSA) المتخصصة في معايير السلامة لعمليات المسوحات الجيوفيزيائية الجوية، بالإضافة إلى التزامنا بمعايير IOGP Report 690 الخاصة بعمليات الطيران الداعمة لقطاع النفط والغاز. كما حصلت الشركة على اعتماد EASA TCO الذي يؤكد امتثال عملياتها لمتطلبات وكالة سلامة الطيران الأوروبية، إلى جانب التزامها الكامل بجميع متطلبات وتشريعات الهيئة العامة للطيران المدني في سلطنة عمان واجتيازها لعمليات التدقيق والرقابة التنظيمية بشكل مستمر.
كيف تنجحون في إدارة هذا التنوع التشغيلي مع الحفاظ على الكفاءة والجودة؟
إن تنوع عملياتنا لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة سنوات من العمل المنهجي والاستثمار في بناء منظومات تشغيلية متخصصة لكل نشاط على حدة. فلكل قطاع متطلبات تشغيلية وتشريعية وفنية مختلفة، ولذلك قمنا بتطوير إجراءات تشغيل مستقلة لكل نوع من العمليات، بما يضمن الامتثال الكامل للمعايير المحلية والدولية.
وتعتمد الشركة على كوادر متخصصة تمتلك خبرات عملية في كل مجال من مجالات التشغيل، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة لضمان المحافظة على أعلى مستويات الكفاءة الفنية والتشغيلية، هذا وتساعدنا أنظمة الجودة وإدارة المخاطر، بالإضافة إلى ثقافة التحسين المستمر، على المحافظة على مستوى ثابت من الأداء في جميع خدماتنا، مهما اختلفت طبيعة المهمة أو بيئة التشغيل.
كيف تسهم الشرقية للطيران في دعم هذه رؤية “عُمان 2040″؟
تنسجم استراتيجية الشرقية للطيران بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية عمان 2040، والتي تركز على تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية والسياحية، وتسهم الشركة في دعم هذه الرؤية من خلال توفير حلول نقل جوي متخصصة للمشروعات الوطنية، ودعم مشاريع البنية الأساسية في المناطق البعيدة، وتقديم الخدمات الجوية لقطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات، إضافة إلى تطوير السياحة الجوية عبر الرحلات السياحية والطيران الترفيهي الذي يبرز المقومات الطبيعية والسياحية التي تتميز بها سلطنة عمان.
كما تعمل الشركة على تعزيز المحتوى المحلي من خلال الاعتماد على الكفاءات الوطنية، والاستثمار في تطوير البنية التحتية للطيران العمودي، بما يسهم في تعزيز مكانة السلطنة كمركز إقليمي للخدمات الجوية المتخصصة.
ما ملامح استراتيجية النمو، وهل هناك توجه لإدخال تقنيات أو طائرات جديدة تخدم احتياجات السوق؟
تعتمد استراتيجية النمو في الشرقية للطيران على التوسع المدروس بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلي والإقليمي، مع المحافظة على أعلى مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية، ونعمل باستمرار على تقييم احتياجات العملاء والقطاعات المختلفة، بما يتيح لنا تعزيز أسطولنا بطائرات حديثة وتقنيات متقدمة تلبي متطلبات العمليات المستقبلية، سواء في قطاع الطاقة أو الخدمات الطبية أو الأعمال الجوية المتخصصة، كما نستثمر في التحول الرقمي، واستخدام أحدث أنظمة إدارة العمليات والصيانة والسلامة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع مستوى الخدمات المقدمة لعملائنا.
كيف تعمل الشرقية للطيران على إعداد وتأهيل الكوادر العمانية؟
تؤمن الشرقية للطيران بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان، ولذلك يمثل تطوير الكفاءات الوطنية أحد أهم محاور استراتيجيتها، وتعمل الشركة على توفير برامج تدريب وتأهيل مستمرة للكوادر العمانية في مختلف التخصصات، بما يشمل الطيارين، والمهندسين، وفنيي الصيانة، وعمليات الطيران، والجودة، والسلامة، والأمن، وذلك وفق أعلى المعايير الدولية.
وقد نجحت الشركة في تحقيق نسبة تعمين تقارب 70%، وهو ما يعكس التزامها الفعلي بدعم الكفاءات الوطنية وتمكينها من شغل الوظائف التخصصية والقيادية في قطاع الطيران. كما نحرص على نقل الخبرات من خلال العمل المشترك بين الخبرات العالمية والكفاءات الوطنية، بما يساهم في بناء جيل من المتخصصين القادرين على قيادة مستقبل قطاع الطيران العمودي في السلطنة، مع الاستمرار في توفير فرص التطوير المهني والتدريب المتقدم داخل السلطنة وخارجها.
أين ترون موقع الشرقية للطيران على خارطة الطيران الإقليمي في السنوات المقبلة؟
نتطلع خلال السنوات الخمس المقبلة إلى ترسيخ مكانة الشرقية للطيران كإحدى الشركات الرائدة في مجال الطيران العمودي على مستوى المنطقة، ليس فقط من خلال التوسع في حجم العمليات، وإنما أيضاً عبر تقديم خدمات متخصصة بمعايير عالمية، وتعزيز حضورنا في الأسواق الإقليمية.
كما نسعى إلى توسيع شراكاتنا الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركات العالمية، والاستثمار في أحدث التقنيات والأساطيل والكفاءات البشرية، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق قيمة مضافة لعملائنا وشركائنا.
ورسالتنا إلى شركائنا والمستثمرين هي أن الشرقية للطيران تمتلك اليوم المقومات التي تؤهلها لقيادة مرحلة جديدة من النمو، مستندة إلى سجل تشغيلي قوي، وخبرة وطنية راسخة، والتزام مطلق بالسلامة والجودة والابتكار، مع رؤية واضحة لمواصلة دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040.