أخبار
الشركة العمانية الأردنية تؤسس مرحلة جديدة للاستثمار العربي

حيدر بن عبدالرضا اللواتي
تؤسس اتفاقية إنشاء شركة عُمانية أردنية للاستثمار، خلال الأيام الماضية، مرحلة جديدة من العمل الاستثماري المشترك القائم على الحوكمة والكفاءة، وذلك بعد عدة شراكات لجهاز الاستثمار العُماني مع عدد من الدول العربية والأجنبية. فخلال السنوات الماضية، وسع الجهاز العلاقات الاستثمارية مع عدد من الدول، منها: قطر، وتركيا، والصين، وأوزبكستان، وفيتنام، وباكستان، وإسبانيا، وأذربيجان، والهند، وبروناي دار السلام، وكازاخستان، وبيلاروسيا. كما يؤكد التزام الجهاز بمبدأ تعزيز مكانة سلطنة عُمان لتكون مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمارات النوعية، ومحركًا للنمو الاقتصادي المستدام، من خلال بناء شراكات طويلة الأمد تسهم في نقل المعرفة، واستقطاب رؤوس الأموال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني في مختلف قطاعاته.
فالاتفاقية الأخيرة لجهاز الاستثمار العُماني مع صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الأردني، بقيمة 38.5 مليون ريال عُماني، أي حوالي (100 مليون دولار أمريكي) مناصفة، تمثّل مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري المشترك مع الدول العربية، وسوف تعمل على تعزيز الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية. وتأتي هذه الاتفاقية لتجسيد دور الجهاز المحوري في تنفيذ الدبلوماسية الاقتصادية، ولتنمية الفرص الاستثمارية الواعدة في سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية. والاتفاقية ترمي إلى تنمية عدد من القطاعات الحيوية والواعدة التي تخدم الأولويات الاقتصادية للبلدين، بما فيها أولويات رؤية “عُمان 2040″، وتشمل الاتصالات وتقنية المعلومات، والثروة الزراعية والغذاء، والمعدات الطبية والدواء، والطاقة، والتعدين، والسياحة، والخدمات اللوجستية؛ مما يُسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي، وتحفيز الأسواق المحلية، وتحقيق قيمة مضافة تدعم نمو الشركات وتكاملها في البلدين.
تشير أحدث البيانات الرسمية إلى أن الدول العربية تُعد من أهم مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان، وإن كانت الإحصاءات تُنشر عادة حسب الدولة، وليس تحت بند موحد باسم “الاستثمارات العربية”. وتأتي في مقدمة المستثمرين العرب كل من الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والسعودية، والبحرين، والأردن، إلى جانب استثمارات من صناديق سيادية وشركات عربية كبرى. كما شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في الاستثمارات المشتركة بين جهاز الاستثمار العُماني وصناديق استثمار عربية.
وتكمن أهمية الاتفاقية في تحقيق عدد من الجوانب، منها تعزيز ثقة المستثمر العربي، حيث إن دخول صندوقين سياديين في مشروع مشترك يبعث رسالة بأن سلطنة عُمان بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار. كما ستعمل على جذب رؤوس أموال إضافية، إذ إن الشركات الاستثمارية المشتركة غالبًا ما تصبح منصة تستقطب مستثمرين آخرين من الخليج والمشرق العربي للمشاركة في المشروعات التي تمولها. ومن أهدافها أيضًا توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، وخاصة الاقتصاد الرقمي، والطاقة النظيفة، والصناعة، والسياحة، بالإضافة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، حيث يمكن للشركات العُمانية والأردنية استخدام هذه المنصة للتوسع في أسواق عربية أخرى، وليس الاكتفاء بالسوقين المحليين، بجانب نقل الخبرات والمعرفة، إذ لا يقتصر الاستثمار على التمويل، بل يشمل الإدارة، والحوكمة، والتقنيات الحديثة، والشراكات مع القطاع الخاص في البلدين.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الدول العربية تُعد من أهم مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان، وتأتي في مقدمة المستثمرين العرب كل من الإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والسعودية، والبحرين، والأردن، إلى جانب استثمارات من صناديق سيادية وشركات عربية كبرى. كما شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في الاستثمارات المشتركة بين جهاز الاستثمار العُماني وصناديق استثمار عربية. كما أن معظم الاستثمارات العربية والأجنبية في السلطنة تتوزع على قطاعات الطاقة، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة، والصناعة والتعدين، والسياحة والفنادق والمشروعات العقارية، بالإضافة إلى الخدمات اللوجستية، والموانئ، والمناطق الاقتصادية الخاصة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والاقتصاد الرقمي، والقطاع المالي والمصرفي والاستثمار، والأمن الغذائي، والزراعة، والثروة السمكية، والرعاية الصحية، والصناعات الدوائية.
وأن مثل هذه الشراكة مع الشركة العُمانية الأردنية الجديدة سوف تعمل على جذب استثمارات عربية أكبر خلال السنوات المقبلة، إلا أنها تعتمد على سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق قصص نجاح ملموسة، والاستمرار في تطوير البيئة التشريعية والإجرائية، بجانب توفير فرص استثمارية ذات عوائد مجزية، وتعزيز الشراكة بين المستثمرين العرب والقطاع الخاص العُماني. كما يحتاج هذا الأمر إلى الترويج الاستثماري المشترك في الأسواق العربية والدولية أيضًا. ومع نجاح الجهود العُمانية في تنفيذ استثمارات نوعية خلال الفترة المقبلة، فهذا سوف يؤدي إلى تشجيع صناديق ومؤسسات استثمار عربية أخرى على تأسيس صناديق وشركات مماثلة مع سلطنة عُمان.