أخبار

7 رؤساء وزراء في عقد واحد.. بريطانيا تعيش أزمة حكم غير مسبوقة

لندن – الوكالات

تستعد بريطانيا للدخول في مرحلة سياسية جديدة مع اقتراب تولي رئيس وزراء سابع خلال عقد واحد فقط، في مشهد غير مسبوق يعكس عمق الاضطراب داخل النظام السياسي البريطاني.

ويأتي هذا التحول بعد سلسلة من الاستقالات المتعاقبة التي طالت ثلاثة من أبرز القادة السياسيين في البلاد، هم ديفيد كاميرون وبوريس جونسون وكير ستارمر، الذين غادروا مناصبهم خلال أقل من ثلاث سنوات من تحقيقهم انتصارات انتخابية واسعة، في مؤشر على تآكل سريع في الاستقرار السياسي.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن استقالة ستارمر لم تكن نتيجة الفضائح السياسية فحسب، بل ارتبطت بفشله في معالجة التحديات الاقتصادية المتفاقمة، وتراجع الثقة في وعوده الانتخابية، إلى جانب قرارات مثيرة للجدل زادت من الضغوط على حكومته.

وأضاف التحليل أن بريطانيا تواجه أزمة هيكلية ممتدة، جعلت من الصعب على أي حكومة الحفاظ على شعبيتها لفترة طويلة، وسط تراجع اقتصادي واضح وارتفاع مستويات الدين العام وتباطؤ النمو.

وفي الوقت ذاته، أشارت تقارير إلى أن عمدة مانشستر السابق آندي بيرنهام يُعد الأوفر حظًا لخلافة ستارمر، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار سياسات التدخل الحكومي الموسع التي قد تواجه اعتراضات من الأسواق المالية.

ويرى مراقبون أن الأزمة السياسية البريطانية تعود إلى مجموعة عوامل متشابكة، أبرزها تداعيات “البريكست”، وتمرد النواب داخل الأحزاب، وتزايد الأخطاء الفردية للقادة، إلى جانب الركود الاقتصادي المتواصل منذ سنوات.

كما تشير تحليلات أخرى إلى أن التحول الرقمي وصعود منصات التواصل الاجتماعي أسهما في تسريع تقلب المزاج السياسي، وتحويل الزعامة إلى حالة مؤقتة مرتبطة بالشعبية اللحظية.

ورغم ذلك، يستبعد خبراء أن تكون بريطانيا “غير قابلة للحكم”، مؤكدين أن الأزمة تكمن في تداخل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي جعلت مهمة أي رئيس وزراء أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

إغلاق