أخبار

بعد التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم.. إيران: هرمز لن يعود كما كان سابقا

عواصم – الوكالات

دخلت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ رسمياً، بعد إعلان الطرفين توقيعها إلكترونياً، في خطوة تهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي يمتد لـ60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن رئيسي الولايات المتحدة وإيران وقّعا رسمياً نص المذكرة باللغتين الفارسية والإنجليزية، مشيراً إلى أن الاتفاق أصبح نافذاً بشكل كامل، وأن التعهدات المتعلقة بمضيق هرمز بدأت فور دخول المذكرة حيز التنفيذ.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن وطهران وقعتا المذكرة إلكترونياً، فيما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نسخة ورقية منها خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، قبل إرسال صورة من الاتفاق الموقّع إلى الجانب الإيراني والدول الوسيطة.

وفي أول تعليق إيراني موسع على بنود الاتفاق، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن أولوية التنفيذ تتمثل في تطبيق البند الأول من المذكرة الخاص بإنهاء الحرب في جميع الجبهات، مؤكداً توسيع نطاق وقف إطلاق النار من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى كامل الأراضي اللبنانية.

وأوضح قاليباف أن البند الثالث عشر من المذكرة ينص على تنفيذ الالتزامات وفق مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، مؤكداً أن لإيران حقاً سيادياً في مضيق هرمز باعتبارها الدولة الساحلية المطلة عليه، وأن المذكرة تثبت حق طهران في تقاضي رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها للسفن العابرة للمضيق.

وأضاف أن مضيق هرمز “لن يعود كما كان عليه سابقاً”، لكنه شدد على أن إيران لا تنوي اتخاذ أي إجراءات تتعارض مع القوانين الدولية أو حرية الملاحة البحرية.

وكشف قاليباف أن المذكرة تتضمن إنشاء صندوق استثمار بقيمة 300 مليار دولار وإشارات إلى برامج إعادة الإعمار والتنمية، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود أي موانع قانونية أمام دخول الشركات الأمريكية للاستثمار والعمل داخل إيران.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي اضطلع بدور الوسيط في المفاوضات، أن مذكرة تفاهم “إسلام آباد” ستدخل حيز التنفيذ فوراً، موضحاً أن الخطوة الأولى ستشمل إعادة فتح مضيق هرمز من الجانب الإيراني مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار البحري.

وأشاد شريف بالتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالحلول الدبلوماسية، كما نوه بدور قطر وعدد من الأطراف الإقليمية في الوصول إلى الاتفاق.

بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتفاق يفتح الطريق أمام “سلام دائم” ويسهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفي واشنطن، حذرت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز من أن الأيام الستين المقبلة قد تشهد تحديات أثناء التفاوض على التفاصيل النهائية للاتفاق، فيما قال ترمب في تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “شخص رائع لكنه يندفع أحياناً أكثر من اللازم”، مشيراً إلى وجود تباينات بين الجانبين بشأن بعض أهداف الحرب.

اترك تعليقاً

إغلاق