أخبار

رسائل أمريكية حادة إلى إسرائيل: التعنت قد يكلفكم السلاح والدعم العسكري

عواصم -الوكالات 


كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن ملفات إقليمية حساسة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن تمارس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطاً متزايدة خلال الفترة المقبلة لدفع تل أبيب إلى الانسحاب من جنوب لبنان ومنطقة جبل الشيخ السوري.

وبحسب المصادر، فإن إدارة ترمب تضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإبداء مرونة أكبر تجاه الجبهة الشمالية، كما طالبت إسرائيل بالانسحاب من النقاط العسكرية الخمس التي لا تزال تسيطر عليها في جنوب لبنان، إضافة إلى تقليص العمليات العسكرية التي قد تهدد المسار السياسي الجاري مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن رسائل أمريكية وصلت مؤخراً إلى إسرائيل تفيد بأن استمرار التعنت الإسرائيلي قد يقود إلى أزمة حقيقية بين الجانبين، تتجاوز الخلافات الدبلوماسية والمكالمات الهاتفية لتشمل إجراءات عملية، من بينها عرقلة شحنات الأسلحة وفرض قيود أمنية وعسكرية.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن واشنطن تسعى إلى تحقيق تقدم سياسي في الملف اللبناني بالتوازي مع تفاهماتها الأخيرة مع طهران، وسط مخاوف في تل أبيب من أن يحاول ترمب انتزاع تعهد من نتنياهو بالانسحاب من بعض المناطق أو التوصل إلى صيغة تسوية تسمح للإدارة الأمريكية بتقديمها كإنجاز سياسي ودبلوماسي.

وفي السياق ذاته، ذكر موقع “أكسيوس” أن وسائل إعلام إسرائيلية مقربة من نتنياهو بدأت توجيه انتقادات علنية للرئيس الأمريكي وفريقه عقب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، في تحول لافت بعد سنوات من الدعم القوي لترمب داخل أوساط اليمين الإسرائيلي.

وأوضح الموقع أن أحد مقدمي البرامج في القناة 14 الإسرائيلية المقربة من نتنياهو هاجم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، كما وجّه اتهامات لمبعوثَي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، معتبراً أن الاتفاق مع إيران جاء على حساب المصالح الإسرائيلية.

ورغم هذه المؤشرات، أكد ترمب خلال قمة مجموعة السبع أن العلاقات مع إسرائيل لا تزال “رائعة”، مشيداً بتعاون نتنياهو خلال الحرب مع إيران، لكنه أشار إلى وجود تباينات بين الجانبين، قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يفرط في الحماس أحياناً”.

وكان ترمب قد انتقد في وقت سابق قرار نتنياهو تنفيذ غارة في بيروت، معتبراً أنها كادت أن تعرقل التوصل إلى الاتفاق مع إيران، في مؤشر إضافي على تزايد التوتر بين الحليفين بشأن إدارة ملفات المنطقة.

اترك تعليقاً

إغلاق