أخبار

مواطنون لـ”الرؤية”: الاستهتار وضعف الرقابة من أبرز الأسباب.. والعقوبات الرادعة وتطوير البنية الأساسية ضرورة عاجلة

 

 

◄ البلوشي: يجب تشديد العقوبات على المستهترين في القيادة وضبط الدراجات النارية غير المرخصة

◄ الحجري: يجب تكثيف جهود التوعية بالقواعد المرورية للحد من الحوادث

◄ الفارسي: تحسين إنارة الطرق وتوفير ممرات آمنة للمشاة ضمن حلول الحد من الحوادث

◄ الشيباني: السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد

◄ المخيني: قلة الوعي بالسلامة المرورية من أبرز أسباب الحوادث

◄ الغريبي: الرقابة الصارمة أفضل وسيلة لردع المخالفين والحد من السلوكيات الخطرة

الرؤية- ناصر العبري

يؤكد عدد من المواطنين أن تكرار حوادث الدهس بالدراجات النارية يستلزم وضع منظومة متكاملة للحد من هذه الحوادث، تشمل الرقابة المرورية والعقوبات الرادعة وتكثيف الجهود التوعية للحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين والزائرين.

وأضافوا- في تصريحات لـ”الرؤية”- أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع وبين المؤسسات الرسمية والمؤسسات المجتمعية، مطالبين بتشديد إجراءات ترخيص الدراجات النارية وتعزيز توعية أولياء الأمور بمخاطر قيادة أبنائهم لهذه الدراجات دون ترخيص.

وبحسب الإحصائيات الرسمية، فإن الحوادث المرورية بشكل عام تسببت في وفاة 595 شخصا خلال عام 2025، وكانت السرعة الزائدة في صدارة أسباب وقوع هذه الحوادث.

ويشير الدكتور يوسف بن عوض البلوشي إلى أن من أسباب زيادة الحوادث المرورية وحوادث دهس الدراجات النارية على وجه الخصوص، السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ وعدم الالتزام بقواعد المرور والشخصنة في القيادة واستهتار بعض أولياء الأمور بتوفير دراجات نارية لأبنائهم الصغار دون امتلاك رخصة قيادة، وقلة الوعي بأهمية معدات السلامة، إلى جانب عدم انتباه المشاة في بعض الأحيان وعبور الطريق من أماكن غير مخصصة للعبور.

 

ويضيف أن الرقابة المرورية والتوعية المجتمعية تشكل خط الدفاع الأول للحد من هذه الظاهرة؛ إذ تسهم أدوات ضبط السلوك المروري، والتواجد الميداني، واستخدام التقنيات الحديثة في ردع المخالفين وتقليل القيادة المتهورة، كما أن الحملات التوعوية المستمرة بالتعاون بين المؤسسات المختصة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام ووزارة التعليم والفرق المختصة تؤدي دورا بارزات في غرس ثقافة السلامة المرورية لدى الشباب وتغيير السلوكيات الخاطئة على الطريق، بالإضافة إلى توعية أصحاب المركبات بضرورة مراعاة أصحاب الدراجات النارية أثناء القيادة وعدم التعدي عليهم بالتصرفات الخاطئة كالدخول المفاجئ أمامهم وغيرها من التصرفات.

ويؤكد البلوشي أنه من الضروري تشديد العقوبات والمخالفات على القيادة الاستعراضية والمتهورة، وتنفيذ حملات مشددة وضبط الدراجات النارية غير المرخصة ومعاقبة أولياء الأمور الذين يتيحون الفرصة لأبنائهم لامتلاك دراجات نارية تشكل خطرا عليهم وعلى مرتادي الطرقات، بالإضافة إلى وضع ضوابط صارمة على ترخيص الدراجات النارية ومتابعة قائديها، وإلزام الشركات ومؤسسات التوصيل بتدريب سائقيها وتوفير أدوات السلامة المعتمدة لهم، إلى جانب إدراج مفاهيم السلامة المرورية ضمن الأنشطة المدرسية والبرامج التثقيفية لتعزيز الوعي والحد من الاصابات البالغة.

من جهته، يقول الدكتور محمد بن حمود بن راشد الحجري إن قلة وعي قائدي الدراجات النارية والتهور والسرعة الزائدة وعدم الالتزام بقواعد المرور من أسباب وقوع الحوادث المرورية، مطالبا بتنفيذ ورش وندوات ومحاضرات مرورية مكثفة لقائدي المركبات والدراجات النارية ولأفراد المجتمع بشكل عام للتقيد بقواعد المرور وآثارها ونتائجها بالمخالفة لعدم اتباعها.


 

ويقترح الحجري بتفعيل العقوبات على المخالفين ووقف رخص القيادة أو فرض غرامات مالية ضد المستهترين بالأرواح.

وفي السياق، يوضح علي بن ناظم بن علي الفارسي أن من أبرز عوامل زيادة الحوادث المرورية وحالات الدهس بالدراجات النارية، السرعة الفائقة والتهور وغياب الالتزام بقواعد المرور كارتداء الخوذات وترك مسافة أمان، إلى جانب قصور البنية الأساسية وضعف إضاءة الطرق، فضلاً عن السلوكيات الخاطئة وضعف الوعي المجتمعي لدى الشباب بخطورة النقاط العمياء.

كما يشير إلى أن المؤسسات الوطنية تواصل عملها لضبط المخالفات والدراجات غير المرخصة، إلى جانب الدور الرقابي في غرس ثقافة السلامة المرورية والمسؤولية الأخلاقية والقانونية لدى الشباب، مشددا على ضرورة تحسين إنارة الطرق وتوفير ممرات آمنة للمشاة، وتشديد العقوبات الرادعة بحق المخالفين، وفرض اشتراطات ترخيص صارمة تتضمن دورات واختبارات إلزامية، فضلاً عن تكثيف الحملات التوعوية الموجهة للأندية والمدارس بمشاركة فرق الهواة الرسمية.

بدوره، يبيّن الإعلامي إبراهيم بن علي الشيباني أن حوادث الدراجات النارية ودهس المشاة تتطلب تكثيف الجهود التوعوية والرقابية، لافتا إلى من أسباب هذه الحوادث السرعة الزائدة والقيادة المتهورة وعدم الالتزام بقواعد المرور إلى جانب استخدام الهاتف أثناء القيادة وعدم ارتداء الخوذة الواقية وضعف الانتباه لمستخدمي الطريق ولا سيما المشاة.

ويضيف: “كما أن صغر حجم الدراجة النارية وسرعة حركتها قد يجعلان ملاحظتها أكثر صعوبة في بعض الظروف الأمر، الذي يتطلب من قائديها مزيدًا من الحيطة والحذر، ويأتي الحادث المؤسف الأخير الذي شهدته ولاية عبري ليجدد الدعوة إلى الوقوف بجدية أمام خطورة الحوادث المرورية وما تخلّفه من ألم وحزن في نفوس الأسر والمجتمع، فخلف كل حادث حكايات وأحلام وأسر تتألم وقد تتغير حياة عائلة كاملة في لحظة واحدة بسبب السرعة أو التهور أو غياب الانتباه، وإن مثل هذه الحوادث تضعنا أمام مسؤولية كبيرة لتعزيز الوعي المروري وتكثيف الجهود للحد من السلوكيات الخطرة على الطرقات فحفظ الأرواح مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة والالتزام بقواعد المرور ليس مجرد تطبيق للقانون بل احترام لحق الآخرين في الحياة والأمان، ولا شك أن الرقابة المرورية والتوعية المجتمعية تمثلان ركيزتين أساسيتين للحد من هذه الحوادث، فالرقابة الفاعلة تسهم في ردع المخالفين وتعزيز الالتزام بالقانون في حين تعمل التوعية على ترسيخ ثقافة القيادة الآمنة والمسؤولية الفردية تجاه أرواح الآخرين، ومن المهم أن تتكامل جهود الجهات المعنية والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام والأسرة في نشر السلوك المروري السليم وتوضيح خطورة الاستهتار بقواعد الطريق فثوانٍ من التهور قد تتسبب في عاهة مستديمة أو فقدان حياة إنسان”.

ويشدد الشيباني على ضرورة تطبيق حزمة من الإجراءات المتكاملة للحد من هذه الحوادث، والتي تشمل تكثيف الدوريات المرورية والرقابة على السرعات والمخالفات الخطرة، وتطبيق العقوبات الرادعة بحق المخالفين، وتعزيز التوعية الموجهة لمستخدمي الدراجات النارية، مع التأكيد على أهمية ارتداء الخوذة ومعدات الحماية والالتزام بالمسارات المخصصة حيثما توفرت، مشيرا إلى أهمية العمل على تحسين البنية الأساسية للطرق وتوفير معابر آمنة للمشاة ورفع مستوى الإنارة واللوحات الإرشادية خاصة في المواقع التي تشهد حركة كثيفة للمركبات والمشاة، مؤكدا: “في تقديري فإن تحقيق السلامة المرورية لا يقع على عاتق جهة واحدة بل هو مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد، فالطريق مساحة مشتركة تتطلب احترام حقوق الآخرين والالتزام بالأنظمة والتحلي بالوعي والانضباط، ومن هنا فإن حماية الأرواح يجب أن تكون أولوية لا تقبل التهاون وأن تتحول التوعية المرورية من رسائل موسمية إلى ثقافة وسلوك يومي لأن الوصول إلى الوجهة متأخرًا أفضل بكثير من عدم الوصول، ولأن حياة الإنسان أغلى من أن تُعرّض للخطر بسبب لحظة طيش أو مخالفة مرورية”.

ويرى حمد بن عبدالله المخيني أنه لا يمكن اختزال أسباب حوادث الدراجات النارية في تهور سائق الدراجة وحده؛ إذ إن السلامة مسؤولية مشتركة بين سائقي السيارات والدراجات والمشاة، وتتداخل فيها عوامل سلوكية وفنية مرتبطة بالطريق والمركبة، مبينا: “من أبرز الأسباب ضعف ثقافة بعض سائقي السيارات في التعامل مع الدراجات النارية، وعدم إدراك حق الدراج في استخدام المسار وضرورة ترك مساحة آمنة له، وكذلك انشغال بعض سائقي السيارات بالهاتف، مما يصرف انتباههم عن الدراجات والمشاة، إلى جانب التجاوزات الخاطئة والخطرة من بعض سائقي السيارات والدراجات وتغيير المسار بصورة مفاجئة دون استخدام الإشارة أو التأكد من المرايا والنقاط العمياء، وأيضا عدم ترك مسافة أمان كافية خصوصًا عند السير خلف الدراجة أو تجاوزها، وتنقل بعض الدراجين بصورة مفاجئة بين المركبات، أو وجودهم في النقاط العمياء للسيارات عدم إعطاء الأولوية عند التقاطعات والدوارات وممرات المشاة، وخروج المركبات من المداخل والمواقف دون التأكد من خلو الطريق، كما أن عدم ارتداء الخوذة المناسبة ومعدات الحماية قد يزيد من خطورة إصابات الدراج عند وقوع الحادث”.

حمد بن عبدالله المخيني.jpg

 

ويلفت إلى أن جهود التوعية بالسلامة المرورية يجب أن تشمل الجميع سواء أفراد المجتمع أو سائقي السيارات والدراجات النارية.

ويؤكد طلال بن زاهر الغريبي: “للرقابة المرورية دور أساسي في ردع المخالفين والحد من السلوكيات الخطرة، من خلال تكثيف الدوريات وتطبيق القوانين بحزم، كما أن التوعية المجتمعية تمثل ركيزة مهمة تبدأ من الأسرة والمدرسة وتمتد إلى وسائل الإعلام، لترسيخ ثقافة القيادة الآمنة واحترام حقوق المشاة، فالرقابة وحدها لا تكفي ما لم يصاحبها وعي حقيقي بالمسؤولية. وأقترح تكثيف الرقابة في المواقع التي تتكرر فيها الحوادث، وتطبيق العقوبات الرادعة، وتحسين إنارة الطرق وتوفير ممرات آمنة للمشاة، مع إلزام سائقي الدراجات باستخدام وسائل الحماية المناسبة، كما ينبغي تعزيز برامج التوعية المرورية، ودراسة أسباب الحوادث لمعالجة مصادر الخطر”.

طلال الغريبي.jpg

 

ويتابع قائلا: “السلامة المرورية مسؤولية مشتركة، والطريق حق للجميع، فثوانٍ من التهور قد تتسبب في إصابات تغيّر حياة الإنسان وأسرته إلى الأبد؛ لذلك يجب أن يصبح احترام الأنظمة المرورية ثقافة وسلوكًا يوميًا، فحماية الأرواح مسؤولية لا تقبل التهاون”.

اترك تعليقاً

إغلاق