أخبار
من “خليجي 20” إلى “خليجي 26”.. تحولات كبرى في تاريخ البطولة

الرؤية- أحمد السلماني
دخلت كأس الخليج بعد تتويج منتخبنا التاريخي في مسقط عام 2009 مرحلة مختلفة تماما، امتدت من خليجي 20 في اليمن عام 2010 إلى خليجي 26 في الكويت مطلع 2025، إذ شهدت هذه الفترة إقامة 7 نسخ توج خلالها 6 أبطال مختلفين، وسط تغيرات كبيرة داخل الملعب وخارجه.
فالكويت استعادت لقبها العاشر، والإمارات عاشت ذروة جيلها الذهبي، وقطر أحرزت لقبها الثالث، ومنتخبنا عاد من الكويت بكأسه الثانية، والبحرين أنهت انتظار نصف قرن قبل أن تضيف لقبا ثانيا، والعراق استعاد البطولة بعد غياب 35 عاما، فيما بقيت السعودية حاضرة بقوة في المشهد رغم غياب اللقب عنها طوال هذه المرحلة.
وخارج الملعب، مرت البطولة بمحطات لا تقل أهمية، من الاستضافة التاريخية لليمن، إلى نقل بطولات بسبب الجاهزية والظروف الأمنية والسياسية، ثم الأزمة الخليجية التي هددت اكتمال المشاركة، وصولا إلى العودة الجماهيرية الهائلة للبطولة إلى البصرة.
خليجي 20.. اليمن 2010
استضاف اليمن كأس الخليج للمرة الأولى خلال الفترة من 22 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2010، وأقيمت المنافسات في عدن وأبين بمشاركة المنتخبات الثمانية، في نسخة احتفلت أيضا بمرور أربعين عاما على انطلاق البطولة.
وحملت الاستضافة اليمنية أهمية خاصة خارج الملعب، إذ جاءت وسط تحديات أمنية وتنظيمية كبيرة، وسبقتها تساؤلات حول قدرة اليمن على استضافة الحدث، قبل أن تقام البطولة بمشاركة كاملة، كما كانت أول نسخة تقام جميع مبارياتها على العشب الصناعي.
وداخل الملعب، استعاد المنتخب الكويتي أمجاده. تأهل الأزرق من مجموعته ثم تجاوز العراق بركلات الترجيح 5-4 بعد التعادل 2-2، فيما تخطت السعودية الإمارات بهدف دون مقابل.
وفي النهائي، احتاجت الكويت إلى الوقت الإضافي قبل أن يسجل وليد علي هدف الفوز على السعودية، ليحقق الأزرق لقبه العاشر، وهو الرقم القياسي الذي لا يزال يحتفظ به.
وتقاسم بدر المطوع والعراقي علاء عبدالزهرة صدارة الهدافين بثلاثة أهداف، وحصل الكويتي فهد العنزي على جائزة أفضل لاعب، ونواف الخالدي على جائزة أفضل حارس.
أما منتخبنا، فدخل البطولة حاملا للقب خليجي 19، لكنه خرج من دور المجموعات، في تأكيد جديد على صعوبة الاحتفاظ بكأس الخليج وتقلب مستويات المنتخبات من نسخة إلى أخرى.
خليجي 21.. البحرين 2013
عادت البطولة إلى البحرين خلال الفترة من 5 إلى 18 يناير 2013 بمشاركة المنتخبات الثمانية.
وكان مقررا أن تستضيف البصرة البطولة، قبل نقلها إلى البحرين وتأجيل الاستضافة العراقية إلى نسخة لاحقة بسبب الملاحظات المتعلقة بالجاهزية.
وعلى أرض الملعب، قدم المنتخب الإماراتي واحدا من أجمل عروضه الخليجية بقيادة جيل ضم عمر عبدالرحمن وأحمد خليل وعلي مبخوت وإسماعيل الحمادي.
وتصدر الأبيض مجموعته بالعلامة الكاملة، ثم تجاوز الكويت بهدف في نصف النهائي، ليواجه العراق الذي تخطى البحرين بركلات الترجيح.
وفي النهائي تقدم عمر عبدالرحمن للإمارات، وأدرك يونس محمود التعادل للعراق، قبل أن يسجل إسماعيل الحمادي هدف الفوز في الوقت الإضافي، لتتوج الإمارات باللقب للمرة الثانية في تاريخها بنتيجة 2-1.
وحصل عمر عبدالرحمن على جائزة أفضل لاعب، والعراقي نور صبري على جائزة أفضل حارس، وتقاسم الإماراتي أحمد خليل والكويتي عبدالهادي خميس صدارة الهدافين بثلاثة أهداف لكل منهما.
أما منتخبنا فتعادل مع البحرين دون أهداف في الافتتاح، لكنه لم ينجح في تجاوز دور المجموعات، في نسخة لم يستطع خلالها استعادة صورة بطل خليجي 19.
خليجي 22.. الرياض 2014
كان العراق مرشحا لاستضافة خليجي 22 في البصرة، لكن البطولة نقلت مجددا، وهذه المرة إلى السعودية، لتقام في الرياض خلال الفترة من 13 إلى 26 نوفمبر 2014.
وبدأت البطولة بحضور جماهيري أقل من المتوقع، وهو ما أثار نقاشا واسعا في الإعلام الخليجي، قبل أن ترتفع وتيرة المنافسة والحضور مع دخولها مراحل الحسم.
وتصدر المنتخب السعودي مجموعته، بينما عبرت قطر الدور الأول بثلاثة تعادلات دون تحقيق أي فوز. لكن العنابي تغير تماما في الأدوار الإقصائية، فتغلب على منتخبنا 3-1 في نصف النهائي، فيما تجاوزت السعودية الإمارات 3-2.
وجاء النهائي سعوديا قطريا على استاد الملك فهد الدولي. تقدم الأخضر عن طريق سعود كريري، لكن قطر قلبت النتيجة بهدفين سجلهما المهدي علي وبوعلام خوخي، لتفوز 2-1 وتحرز كأس الخليج للمرة الثالثة في تاريخها.
وحصل السعودي نواف العابد على جائزة أفضل لاعب، والقطري قاسم برهان على جائزة أفضل حارس، فيما توج الإماراتي علي مبخوت هدافا بخمسة أهداف.
وسجل منتخبنا حضورا جيدا ببلوغه نصف النهائي، وأنهى البطولة رابعا، كما حصل على جائزة اللعب النظيف.
خليجي 23.. الكويت 2017-2018
كانت النسخة الثالثة والعشرون من أكثر بطولات الخليج ارتباطا بالظروف السياسية خارج الملعب. فقد كانت الدوحة تستعد لاستضافة البطولة، لكن الأزمة الخليجية التي بدأت في 2017 جعلت مشاركة جميع المنتخبات موضع شك، قبل أن تنتقل الاستضافة إلى الكويت بعد رفع الإيقاف الدولي عن الكرة الكويتية، لتقام البطولة من 22 ديسمبر 2017 إلى 5 يناير 2018 بمشاركة المنتخبات الثمانية.
وكان اكتمال المشاركة في حد ذاته حدثا مهما في ظل الأجواء السياسية التي كانت تمر بها المنطقة.
وداخل الملعب، خرجت الكويت صاحبة الأرض من الدور الأول، كما ودعت السعودية، بينما تصدر منتخبنا مجموعته بست نقاط وتأهل معه المنتخب الإماراتي.
وفي نصف النهائي، تجاوز منتخبنا البحرين بهدف دون مقابل، بينما تخطت الإمارات العراق بركلات الترجيح.
وجمع النهائي منتخبنا والإمارات، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي دون أهداف، بعدما أهدر عمر عبدالرحمن ركلة جزاء للإمارات في الوقت الأصلي.
واحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، وهناك ابتسمت الركلات لمنتخبنا 5-4، ليتوج الأحمر بلقب كأس الخليج للمرة الثانية بعد لقب مسقط 2009.
وحصل أحمد مبارك كانو على جائزة أفضل لاعب، والإماراتي خالد عيسى على جائزة أفضل حارس، وتقاسم خمسة لاعبين لقب الهداف بهدفين لكل منهم، بينهم سعيد الرزيقي.
وكان اللقب الثاني مختلفا عن الأول، فمنتخبنا لم يكن يلعب على أرضه وبين جماهيره كما حدث عام 2009، بل انتزع الكأس خارج أرضه، مؤكدا أن التتويج الأول لم يكن حالة استثنائية في تاريخ الكرة العمانية.
خليجي 24.. الدوحة 2019
أقيمت خليجي 24 في قطر خلال الفترة من 26 نوفمبر إلى 8 ديسمبر 2019، وجاءت البطولة في ظل استمرار الأزمة الخليجية.
وفي البداية كانت مشاركة السعودية والإمارات والبحرين محل شك، وأعلنت الاتحادات الثلاثة عدم المشاركة، قبل أن يتغير الموقف قبيل البطولة وتشارك المنتخبات الثمانية، في تطور منح المسابقة زخما سياسيا ورياضيا كبيرا.
وعلى أرض الملعب، خرج منتخبنا حامل اللقب من دور المجموعات، كما ودعت الإمارات والكويت واليمن، فيما تأهلت قطر والعراق والسعودية والبحرين.
وفي نصف النهائي، تجاوزت البحرين العراق بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2، وفازت السعودية على قطر بهدف دون مقابل.
وجمع النهائي البحرين والسعودية، وأهدر سلمان الفرج ركلة جزاء للأخضر في الشوط الأول، قبل أن يسجل محمد الرميحي هدف المباراة الوحيد، ليقود البحرين إلى أول لقب خليجي في تاريخها بعد انتظار امتد منذ النسخة الأولى عام 1970.
وتوج الإماراتي علي مبخوت هدافا بخمسة أهداف رغم خروج منتخب بلاده من الدور الأول، وحصل السعودي عبدالله عطيف على جائزة أفضل لاعب، وزميله فواز القرني على جائزة أفضل حارس.
وكان تتويج البحرين من أكثر لحظات البطولة رمزية، فالبلد الذي احتضن النسخة الأولى انتظر 49 عاما حتى يرفع الكأس للمرة الأولى.
خليجي 25.. البصرة 2023
وبعد محاولات طويلة وتأجيلات متكررة، عادت كأس الخليج إلى العراق للمرة الأولى منذ خليجي 5 عام 1979، عندما استضافت البصرة النسخة الخامسة والعشرين خلال يناير 2023.
وكانت البطولة حدثا يتجاوز كرة القدم بالنسبة للعراقيين. امتلأت مدرجات استاد البصرة الدولي، واحتشدت الجماهير بصورة هائلة، وأصبحت البطولة مناسبة لاستعادة العراق حضوره التنظيمي الخليجي بعد عقود من الغياب. وكاد النهائي ان يتأجل بعد ان شهد استاد المباراة تدافعا جماهيريا قبل المباراة بيوم وحازت الجماهير العراقية على المقاعد المخصصة للجماهير العمانية التي لم تجد سوى كراس مصفوفة على المضمار ولعدد لا يتجاوز 200 متفرجا
الشغف الجماهيري الهائل حمل جانبا مؤلما، إذ وقع تدافع خارج استاد البصرة الدولي قبل المباراة النهائية أدى إلى وفاة أشخاص وإصابة آخرين، في واحد من أكثر الأحداث حزنا في تاريخ البطولة الحديث.
وداخل الملعب، تصدر العراق ومنتخبنا المجموعة الأولى بسبع نقاط لكل منهما، وتأهل العراق بفارق الأهداف، بينما تصدرت البحرين المجموعة الثانية وتأهلت قطر معها.
وفي نصف النهائي، فاز العراق على قطر 2-1، وتجاوز منتخبنا البحرين حامل اللقب بهدف دون مقابل.
وهكذا عاد العراق ومنتخبنا ليلتقيا في النهائي بعد تعادلهما سلبيا في افتتاح البطولة.
وكان النهائي واحدا من أكثر المباريات إثارة في تاريخ كأس الخليج.
وتقدم العراق عن طريق إبراهيم بايش، قبل أن يدرك صلاح اليحيائي التعادل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية.
وتقدم العراق مجددا عن طريق أمجد عطوان من ركلة جزاء، لكن عمر المالكي أدرك التعادل لمنتخبنا في الدقيقة 119، وبينما كانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح، سجل مناف يونس هدف العراق الثالث في اللحظات الأخيرة.
وفاز العراق 3-2 وتوج باللقب الرابع في تاريخه، والأول منذ خليجي 9 عام 1988.
وحصل العراقي إبراهيم بايش على جائزة أفضل لاعب، وتصدر أيمن حسين قائمة الهدافين بثلاثة أهداف، فيما نال حارس منتخبنا إبراهيم المخيني جائزة أفضل حارس.
ورغم خسارة النهائي، سجل منتخبنا حضورا قويا بوصوله إلى المباراة الأخيرة للمرة الرابعة في ست نسخ منذ خليجي 17.
خليجي 26.. الكويت 2024-2025
عادت البطولة إلى الكويت في نسختها السادسة والعشرين خلال الفترة من 21 ديسمبر 2024 إلى 4 يناير 2025، بمشاركة المنتخبات الثمانية.
وشهدت المنافسات تقلبات كبيرة منذ دور المجموعات، فلم تعد الأسماء والتاريخ كافيين لضمان التأهل.
تأهلت الكويت ومنتخبنا من المجموعة الأولى، فيما عبرت البحرين والسعودية من المجموعة الثانية، وغادرت منتخبات قطر والإمارات والعراق واليمن من الدور الأول.
وفي نصف النهائي، نجح منتخبنا في تجاوز السعودية 2-1 رغم إكماله جزءا كبيرا من المباراة بعشرة لاعبين، بينما أطاحت البحرين بالكويت صاحبة الأرض بهدف دون مقابل وهي الأخرى لعبت بعشرة لاعبين.
وأصبح النهائي بين منتخبين أكدا خلال السنوات الأخيرة تغير خريطة القوة في كأس الخليج: منتخبنا بطل 2009 و2017-2018، والبحرين بطلة 2019.
تقدم منتخبنا في النهائي عن طريق عبدالرحمن المشيفري، لكن البحرين قلبت المباراة في الشوط الثاني، وأدرك محمد مرهون التعادل من ركلة جزاء، قبل أن يأتي الهدف الثاني من كرة سجلت في مرمى منتخبنا، لتنتهي المباراة 2-1 ويتوج المنتخب البحريني بلقبه الخليجي الثاني.
وحصل محمد مرهون على جائزة أفضل لاعب، كما كان ضمن متصدري الهدافين بثلاثة أهداف إلى جانب مهاجم منتخبنا عصام الصبحي والسعودي عبدالله الحمدان، فيما نال البحريني إبراهيم لطف الله جائزة أفضل حارس.
وبالنسبة لمنتخبنا، كانت الوصافة تأكيدا جديدا على حضوره في الأدوار الحاسمة للبطولة، وإن ضاع اللقب الثالث في المباراة الأخيرة.
7 نسخ.. وخريطة لم تعد حكرا على أحد
تكشف الفترة من خليجي 20 إلى خليجي 26 عن تحول واضح في طبيعة المنافسة. فالكويت بطلة خليجي 20، والإمارات بطلة خليجي 21، وقطر بطلة خليجي 22، ومنتخبنا بطل خليجي 23، والبحرين بطلة خليجي 24، والعراق بطل خليجي 25، ثم البحرين مجددا بطلة خليجي 26، أي أن ستة منتخبات مختلفة توجت خلال سبع نسخ، وهو ما يعكس اتساع دائرة المنافسة وانتهاء زمن السيطرة الطويلة لمنتخب واحد.
واللافت أن السعودية، رغم حضورها المستمر وبلوغها نهائيي خليجي 20 و22 و24، لم تحرز اللقب خلال هذه المرحلة، بينما دخلت البحرين سجل الأبطال للمرة الأولى ثم احتاجت خمس سنوات فقط لإضافة لقبها الثاني.
أما العراق، فعاد إلى منصة التتويج من البصرة بعد انتظار 35 عاما، فيما أثبت منتخبنا استمرارية حضوره بتحقيق لقب خليجي 23 ووصافة خليجي 25 وخليجي 26.
وربما لم تعرف مرحلة سابقة من تاريخ كأس الخليج هذا القدر من الأحداث خارج الملعب، إذ بدأت باستضافة يمنية تاريخية عام 2010 وسط تحديات أمنية وتنظيمية، ثم انتقلت نسختان كان العراق يأمل في استضافتهما إلى البحرين والسعودية، قبل أن تنجح البصرة أخيرا في إعادة البطولة إلى العراق عام 2023.
وفي خليجي 23 وخليجي 24 انعكست الأزمة الخليجية بصورة مباشرة على البطولة، وظهرت التساؤلات حول مشاركة بعض المنتخبات، قبل أن تكتمل الصفوف في النهاية.
كما تطورت البطولة إعلاميا وتسويقيا بصورة كبيرة، وأصبحت حقوق النقل التلفزيوني والرعاية والاستوديوهات التحليلية والمنصات الرقمية جزءا أساسيا من المشهد، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مدرج مواز للمدرج الحقيقي.
وفي البصرة 2023 ظهرت قوة كأس الخليج الجماهيرية بأوضح صورها، لكن التدافع المؤلم قبل النهائي كشف في الوقت نفسه حجم المسؤولية التنظيمية التي تفرضها بطولة قادرة على تحريك عشرات الآلاف من المشجعين.
بين عدن 2010 والكويت 2025 تغير الكثير في كرة القدم الخليجية، وتبدلت الأجيال والمدربون، وتغيرت موازين القوى، ودخلت تقنيات وتحليلات وأساليب تدريب أكثر تطورا، وأصبحت المنتخبات الخليجية أكثر ارتباطا بالبطولات القارية والدولية، لكن كأس الخليج احتفظت بخصوصيتها.
ففي سبع نسخ توج ستة أبطال، ووصلت السعودية إلى ثلاثة نهائيات دون لقب، وانتظرت البحرين قرابة نصف قرن لتفوز بكأسها الأولى ثم أضافت الثانية، وعاد العراق من غياب طويل ليحتفل بالكأس وسط جماهيره، فيما حافظ منتخبنا على مكانته بين المنافسين بلقب ووصافتين خلال هذه المرحلة.
وهكذا تحولت الفترة من خليجي 20 إلى خليجي 26 إلى زمن لتوزع المجد الخليجي، فلم يعد التاريخ وحده كافيا للفوز، ولم يعد هناك منتخب يدخل البطولة ضامنا طريقه إلى الأدوار النهائية.
