أخبار
شاهد.. أكبر ناقلة سيارات في العالم تنطلق من الصين

الرؤية- كريم الدسوقي
في وقت تبدو فيه بعض السفن الضخمة قادرة على حمل آلاف الحاويات، قررت صناعة الشحن البحري الصينية رفع السقف من جديد، لكن هذه المرة عبر سفينة مخصصة للسيارات فقط، والنتيجة كانت عملاقا بحريا جديدا قادرا على نقل أكثر من 10 آلاف مركبة دفعة واحدة، في رقم يضعه ضمن الأكبر في العالم من فئته.
ناقلة السيارات الجديدة تحمل اسم BYD Shenzhen، وهي سفينة مرتبطة بشركة BYD الصينية، وتُعد من أكبر ناقلات السيارات في العالم، بل وُصفت بأنها الأكبر عند تدشينها.
السفينة الجديدة يبلغ طولها نحو 219 مترا، وعرضها 37.7 مترا، فيما تصل سرعتها القصوى إلى حوالي 18.5 عقدة بحرية، وقد صُممت خصيصا لنقل المركبات إلى الأسواق الخارجية، في وقت تتوسع فيه صادرات السيارات الصينية، خاصة الكهربائية والهجينة.
وتستطيع السفينة حمل نحو 10 آلاف مركبة، وهو ما جعلها تتصدر عناوين الأخبار بوصفها “أكبر ناقلة سيارات في العالم”.
ولا يتعلق الأمر بالحجم فقط، إذ جرى تجهيز السفينة بأنظمة حديثة لتقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، في انسجام مع التحول العالمي نحو الشحن الأكثر استدامة، خاصة مع ازدياد الطلب على السيارات الكهربائية.
وجاء تدشين السفينة في لحظة مهمة لصناعة السيارات الصينية، إذ تشهد شركات مثل BYD نموا سريعا في الأسواق الدولية، وتنافس بقوة شركات عالمية كبرى في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.
وبدل الاعتماد الكامل على شركات الشحن الخارجية، بدأت شركات تصنيع السيارات الصينية إنشاء أو امتلاك أساطيل نقل خاصة بها، بما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في سلاسل التوريد، وتقليل تكاليف النقل، وتسريع الوصول إلى الموانئ العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يكشف تحولا أوسع في الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على إنتاج السيارة نفسها، بل امتدت إلى من يملك القدرة على شحنها بسرعة وكفاءة إلى المستهلك النهائي.
اللافت أن السفينة لا تنقل مجرد سيارات، بل تحمل معها رسالة واضحة: الصين لا تريد فقط صناعة المركبات، بل السيطرة أيضا على الطريق الذي يوصلها إلى العالم.