أخبار
علي الكواري: “الطائرة العمانية” تشهد تطورا ملحوظا.. وطموحنا أن يصبح “غرب آسيا” منافسا فاعلا قاريا ودوليا

الرؤية – أحمد السلماني
أكد العقيد الركن/ علي بن غانم الكواري، رئيس اتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة ورئيس الاتحاد القطري للعبة ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي، أن الكرة الطائرة العمانية تشهد تطورا يستحق الإشادة، من خلال ما يبذله اتحاد اللعبة من جهود لتطوير المنظومة، مقدما التهنئة إلى الاتحاد العماني للكرة الطائرة على النتائج الإيجابية التي تحققها منتخباته، خصوصا المنتخب الأول داخل الصالات، الذي نجح مؤخرا في إحراز المركز الثاني في البطولة العربية الرابعة والعشرين بالأردن، بعد تقديم مستويات تنافسية جيدة وتحقيق أربعة انتصارات في خمس مباريات.
وأشار -في حوار مع “الرؤية”- إلى أن هذه النتائج تؤكد أن المنتخب العماني يمتلك عناصر قادرة على المنافسة، وأن العمل الفني يسير في اتجاه إيجابي، إلى جانب المحافظة على هذه المكتسبات والبناء عليها من خلال الاستمرارية وإعداد أجيال جديدة، مبينا أن الكرة الطائرة الشاطئية العمانية تمتلك مقومات جيدة للتطور، في ظل توفر المنشآت والاهتمام المتزايد باللعبة، وهو ما يفتح المجال أمام تحقيق نتائج أفضل مستقبلا.
وإلى نص الحوار
ما هي رؤيتكم لاتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة؟
يمثل اتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة إحدى المناطق الخمس التابعة للاتحاد الآسيوي، ويضم 12 اتحادا وطنيا، ويعمل على تطوير الكرة الطائرة داخل الصالات والكرة الطائرة الشاطئية، من خلال منظومة متكاملة من البطولات والبرامج الفنية والإدارية. وقد شهد الاتحاد خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة على مستوى تنظيم العمل المؤسسي، واعتماد اللوائح وتفعيل اللجان المتخصصة، بما ينسجم مع توجهات الاتحادين الآسيوي والدولي.
وتقوم رؤيتنا على أن اتحاد غرب آسيا ليس مجرد جهة لتنظيم البطولات، وإنما مؤسسة رياضية تسعى إلى صناعة فرص التطور للمنتخبات والأندية واللاعبين والمدربين والحكام. فالمنطقة تمتلك مواهب كبيرة وإمكانات بشرية وفنية جيدة، لكنها تحتاج إلى استمرارية المنافسات والتخطيط طويل المدى، والاستثمار في الفئات العمرية، حتى تتمكن من تحقيق حضور أكبر على الساحتين القارية والدولية.
كيف يسعى الاتحاد إلى تطوير مستويات اللاعبين وتعزيز التنافسية؟
عملنا خلال المرحلة الماضية على توسيع روزنامة المسابقات لتشمل بطولات المنتخبات الوطنية للرجال والسيدات والشباب والفئات العمرية، إلى جانب بطولات الأندية والكرة الطائرة الشاطئية، مع الحرص على توزيع الاستضافات بين الدول الأعضاء، بما يعزز تبادل الخبرات ويرفع مستوى التنظيم والمنافسة.
وقد شهدت المنطقة تنظيم عدد من البطولات المهمة، من بينها بطولات غرب آسيا للمنتخبات والأندية، وبطولة منتخبات الشباب التي استضافتها السعودية، وبطولة السيدات في الأردن، إلى جانب النسخة الثانية من بطولة غرب آسيا للرجال التي احتضنتها سلطنة عمان خلال يوليو الماضي، بمشاركة سبعة منتخبات.
ونؤمن بأن زيادة عدد المباريات الدولية تمنح اللاعبين فرصة أكبر للاحتكاك واكتساب الخبرة، كما تساعد الأجهزة الفنية على تقييم مستويات منتخباتها، وتوفر للحكام فرصا عملية لتطوير قدراتهم.
هل هناك مشروعات تطويرية للارتقاء باللعبة من كافة جوانبها؟
ننظر إلى تطوير الكرة الطائرة باعتباره مشروعا متكاملا لا يقتصر على إقامة البطولات. ومن هنا تأتي أهمية دعم برامج إعداد المدربين والحكام، والاهتمام بمراكز الواعدين، وتطوير العمل الإداري والفني داخل الاتحادات الوطنية.
كما نولي أهمية كبيرة للاستفادة من برامج الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها برنامج تمكين الكرة الطائرة، الذي يتيح للاتحادات الوطنية فرص الحصول على الدعم الفني والتطويري وفق احتياجاتها.
ومن أولويات المرحلة المقبلة تعزيز حضور بطولات غرب آسيا ضمن منظومة التصنيف الدولي، وهو توجه سبق أن ناقشناه في اجتماعات الاتحاد، لما يمثله من حافز للمنتخبات للمشاركة والتنافس وتحسين مواقعها الدولية.
ونتطلع كذلك إلى تعزيز مشاركة المرأة، وتوسيع مسابقات الفئات السنية، ورفع مستوى التنسيق بين الاتحادات الأعضاء، مع العمل على إيجاد شراكات تسويقية تسهم في دعم البطولات وضمان استدامتها.
لو تحدثنا عن معالم الشراكة مع الاتحاد العماني
تربطنا بالاتحاد العماني للكرة الطائرة علاقة متميزة تقوم على التعاون والثقة المتبادلة، ونقدر الدور الذي تؤديه سلطنة عمان في دعم أنشطة اتحاد غرب آسيا واستضافة بطولاته.
ويعد المهندس إبراهيم بن عبدالله المقبالي، رئيس الاتحاد العماني، أحد العناصر الفاعلة في منظومة العمل الإقليمي والقاري، من خلال موقعه نائبا لرئيس اتحاد غرب آسيا وعضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي.
كما أن الحضور العماني في اللجان والمواقع الإدارية يعكس الثقة بالكفاءات العمانية، ومنها عائشة بنت عبدالله الجابرية التي اختيرت لعضوية مجلس إدارة اتحاد غرب آسيا في المقعد المخصص للمرأة.
ونعتز بالتعاون القائم مع الاتحاد العماني، ونتطلع إلى توسيعه ليشمل المزيد من البطولات والبرامج الفنية وتبادل الخبرات، بما يخدم اللعبة في سلطنة عمان والمنطقة عموما.
ما رأيك في استضافة عمان لبطولة العالم العسكرية للكرة الطائرة الشاطئية؟
إن استضافة سلطنة عمان لبطولة العالم العسكرية الخامسة للكرة الطائرة الشاطئية تمثل إضافة مهمة لسجلها في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية، وتؤكد قدرتها على توفير المتطلبات الفنية والتنظيمية لمثل هذه البطولات.
وتقام المنافسات بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بمشاركة ثمانية منتخبات في منافسات الرجال وستة في منافسات النساء، في حدث يجمع بين التنافس الرياضي وتعزيز العلاقات بين المؤسسات العسكرية للدول المشاركة.
وما نشاهده من استعدادات وتجهيزات وتنظيم يعكس حجم الجهود التي تبذلها الجهات القائمة على البطولة، وفي مقدمتها رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة ممثلة في مديرية الرياضة العسكرية، بالتعاون مع الجهات الرياضية المختصة.
وأعتقد أن نجاح مثل هذه الاستضافات لا يقاس بالنتائج الرياضية وحدها، وإنما بما تحققه من تراكم للخبرات التنظيمية، وإبراز للكوادر الوطنية، وتعزيز لمكانة الدولة على خريطة الرياضة العالمية.
كما أن البطولات العسكرية تحمل رسالة إنسانية نبيلة، إذ تجمع الرياضيين من دول وثقافات مختلفة تحت مظلة التنافس الشريف والصداقة والسلام.
كيف ترى زيارتك لسلطنة عمان؟
زيارتي إلى سلطنة عمان تحمل دائما انطباعات إيجابية، فهي بلد يتميز بالأمن والاستقرار وحسن التنظيم، والأهم من ذلك ما يتمتع به الشعب العماني من طيبة وأخلاق رفيعة وكرم ضيافة.
وما يميز العمانيين هو تعاملهم الراقي مع ضيوفهم، وحرصهم على تقديم صورة مشرفة لبلدهم، وهي صفات نلمسها في المناسبات الرياضية والاجتماعات واللقاءات المختلفة.
ونحن في قطر ننظر إلى سلطنة عمان باعتبارها بلدا شقيقا تجمعنا به علاقات تاريخية وأخوية متينة، ويمتد هذا التقارب إلى المؤسسات الرياضية التي تعمل بروح التعاون والاحترام المتبادل.
ما تطلعاتكم للمرحلة المقبلة؟
نتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى أن تصبح منطقة غرب آسيا أكثر حضورا وتأثيرا في الكرة الطائرة الآسيوية والدولية، وأن تتمكن منتخباتها وأنديتها من المنافسة بصورة أقوى في مختلف الاستحقاقات.
ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى توحيد الجهود، وتطوير مسابقاتنا، وتعزيز الاستثمار في المواهب الشابة، والاهتمام بتأهيل المدربين والحكام، إلى جانب دعم الكرة الطائرة النسائية والشاطئية.
وأؤكد أن نجاح أي اتحاد إقليمي يرتبط بنجاح الاتحادات الوطنية الأعضاء، ولذلك فإننا ننظر إلى كل إنجاز تحققه الكرة الطائرة العمانية أو القطرية أو أي دولة من دول المنطقة باعتباره إضافة إلى منظومة غرب آسيا بأكملها.
وأجدد التهنئة للاتحاد العماني للكرة الطائرة على ما يحققه من تطور ونتائج إيجابية، والشكر للقائمين على تنظيم بطولة العالم العسكرية للكرة الطائرة الشاطئية، متمنيا للرياضة العمانية ا المزيد من التقدم والنجاحات.