أخبار

الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو التحرك منفردا ضد إيران

القدس المحتلة – الوكالات

ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، نقلًا عن مصادر عملياتية في الجيش الإسرائيلي، أن القوات الإسرائيلية تواصل استعداداتها لاحتمال تنفيذ تحرك مستقل ضد إيران، بالتوازي مع استمرار التنسيق الاستخباراتي والعملياتي الوثيق مع الولايات المتحدة بشأن التطورات المرتبطة بطهران.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل على إعداد مجموعة من الخيارات العسكرية التي تشمل خططًا هجومية استباقية، إلى جانب تعزيز الاستعدادات الدفاعية تحسبًا لاحتمال قيام إيران بخطوات عدائية، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا اقتصادية وسياسية متزايدة.

وأشارت المصادر إلى أن التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي بشأن الملف الإيراني لا يزال قائمًا على مستويات استخباراتية وعملياتية، مع استمرار تبادل التقديرات بشأن قدرات إيران وتحركاتها والسيناريوهات المحتملة للتصعيد.

وفي السياق ذاته، أفادت «يسرائيل هيوم» بأن إسرائيل لا تستبعد الاحتفاظ بخيار التحرك بصورة منفردة إذا اقتضت التطورات ذلك، رغم أن تنفيذ عملية إسرائيلية أو أمريكية أحادية الجانب ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يبدو، وفق التقديرات التي نقلتها الصحيفة، أمرًا غير مرجح في الوقت الراهن.

وتأتي هذه الاستعدادات في ظل حساسية التوقيت السياسي في الولايات المتحدة، إلا أن المصادر أشارت إلى أن التحركات الإيرانية لا تتطابق بالضرورة مع الحسابات والجدول الزمني السياسي الأمريكي، الأمر الذي يبقي احتمال حدوث تطورات مفاجئة قائمًا.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في يونيو الماضي أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ عملية مستقلة ضد إيران، مشيرًا إلى أن الجيش أعد أهدافًا داخل إيران وأنه مستعد للتحرك إذا صدر القرار السياسي.

وتعكس هذه التصريحات، إلى جانب ما نقلته الصحيفة عن مصادر عملياتية، استمرار إبقاء الخيار العسكري الإسرائيلي تجاه إيران حاضرًا ضمن الحسابات الأمنية، حتى في ظل وجود تنسيق مع واشنطن وتداخل الاعتبارات العسكرية مع المسار السياسي الأمريكي.

وفي المقابل، لا تعني الاستعدادات العسكرية بالضرورة اتخاذ قرار وشيك بالهجوم، إذ تبقى طبيعة أي تحرك وتوقيته مرتبطين بالتقييمات الاستخباراتية، ومسار التطورات بين واشنطن وطهران، وكذلك بالقرار السياسي في إسرائيل والولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي أي تحرك عسكري مباشر إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، خصوصًا في ظل ارتباط الملف الإيراني بجبهات إقليمية متعددة، وما قد يترتب على أي ضربة من ردود إيرانية واستجابات متبادلة.

وبذلك، تشير المعطيات التي أوردتها «يسرائيل هيوم» إلى أن الخيار العسكري ضد إيران لا يزال مدرجًا ضمن خطط الجيش الإسرائيلي، مع استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة، فيما يبقى السؤال الرئيسي مرتبطًا بما إذا كانت التطورات المقبلة ستدفع تل أبيب إلى تفعيل هذه الخطط بصورة منفردة أم ستظل في إطار الاستعداد والردع.

اترك تعليقاً

إغلاق