أخبار
مشاركة 60 امرأة في البرنامج المائي الرياضي للنساء

مسقط- الرؤية
انطلقت المرحلة الثالثة من البرنامج المائي للنساء “خطوة في الماء” 2026، الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب بالمركز النسائي في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بمشاركة 60 امرأة، ويستمر حتى 22 سبتمبر المقبل، وسط أجواء اتسمت بالحماس والتفاعل الإيجابي من المشاركات.
ويأتي تنظيم البرنامج في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتمكين المرأة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، من خلال تشجيع المرأة على ممارسة الأنشطة الرياضية وتوفير بيئة تدريبية مناسبة لتعلم مهارات السباحة وتطوير قدراتها البدنية.
ويستهدف البرنامج النساء من عمر 18 عامًا فأعلى، من المؤسسات الحكومية والخاصة والأندية الرياضية والجمعيات ونساء المجتمع، حيث يقدم دورات تدريبية في تعليم السباحة للمستوى الأول، بواقع 17 حصة تدريبية لكل دورة، تُقام يومي الأحد والثلاثاء من الساعة الرابعة وحتى السادسة مساءً، إلى جانب تنظيم يوم مائي ترفيهي مجاني في ختام البرنامج.
وشهدت المرحلة الثالثة تسجيل 60 مشاركة، في مؤشر على الإقبال المتزايد على البرنامج والاهتمام بممارسة الأنشطة الرياضية التي تسهم في تعزيز الصحة البدنية والنفسية، ونشر ثقافة النشاط البدني بين النساء.
خطة تدريبية متدرجة
وقالت عزة بنت عامر الحبسية، مدربة رياضة السباحة بالبرنامج: «أظهرت المتدربات منذ اليوم الأول مستوى مميزًا من الحماس والتفاعل والالتزام، مما أسهم في خلق بيئة تدريبية محفزة مليئة بالطاقة الإيجابية والتعاون، وعكس الرغبة الحقيقية لدى المشاركات في تعلم مهارات السباحة وتطوير قدراتهن البدنية».
وأوضحت أن البرنامج يقدم خطة تدريبية متدرجة تراعي اختلاف مستويات المشاركات، حيث تبدأ بالتعود على الماء وبناء الثقة داخله، ثم الانتقال إلى مهارة التنفس الصحيح، يليها الطفو، ثم الانزلاق في الماء، وبعدها التدريب على ضربات الرجلين وضربات اليدين، وصولًا إلى دمج المهارات الأساسية بصورة متكاملة.
وأضافت: «يحرص البرنامج في جميع مراحله على تمكين المهارة وإتقانها قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، مع التركيز على تنمية التوافق العضلي العصبي والذهني، بما يسهم في تحسين التوازن والتناسق الحركي وسرعة الاستجابة، وبناء الثقة بالنفس داخل البيئة المائية».
وأشارت الحبسية إلى أن أهداف البرنامج لا تقتصر على تعليم السباحة فحسب، بل يمتد أثره ليشمل العديد من الفوائد الصحية والنفسية، من أبرزها تحسين كفاءة القلب والرئتين، وزيادة اللياقة البدنية والمرونة، وتقوية العضلات والمفاصل، وتعزيز التوازن والتناسق الحركي، إلى جانب المساهمة في تخفيف التوتر والضغوط النفسية، وتحسين الحالة المزاجية، وزيادة الشعور بالثقة والإنجاز، وتشجيع المشاركات على تبني نمط حياة صحي ونشط.
السباحة مهارة حياتية
من جانبها، قالت مدربة السباحة العنود المحروقية إن أهمية البرنامج لا تقتصر على تعليم المرأة مهارة السباحة فقط، وإنما تمتد إلى منحها مساحة آمنة لتجربة شيء جديد، وتطوير قدراتها وتعزيز ثقتها بنفسها داخل الماء.
وأوضحت أن السباحة من الرياضات التي تجمع بين النشاط البدني وتحسين اللياقة وتنمية القدرة على التحكم بالجسم والتنفس، كما أنها تمثل مهارة حياتية مهمة، مشيرة إلى أن البرنامج يحرص على أن يكون التدريب تدريجيًا ومناسبًا لمختلف المستويات، مع مراعاة الفروقات الفردية بين المشاركات.
وأضافت: مع كل دورة نحاول تطوير أسلوب التدريب والاستفادة من التجارب السابقة للوصول إلى أفضل النتائج وتحقيق أهداف البرنامج
وأشارت المحروقية إلى أن المراحل الماضية شهدت تفاعلًا إيجابيًا من المشاركات، قائلة: مع انطلاق الدورة الثالثة نأمل أن نواصل هذا التفاعل ونحقق نتائج أفضل، ونستمر في الوصول إلى الأهداف التي وضعناها للبرنامج.
وأكدت أن من أبرز الجوانب الإيجابية في البرنامج أن التطور لا يقتصر على مستوى مهارات السباحة، وإنما يظهر أيضًا في ثقة المشاركات بأنفسهن، قائلة: نرى كيف تنتقل بعض المشاركات من الخوف والتردد في بداية البرنامج إلى شعور أكبر بالثقة والقدرة على الاستمرار والمحاولة.