أخبار
إسرائيل تصعّد جنوب لبنان رغم تمديد المفاوضات بوساطة أمريكية

بيروت – وكالات
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، رغم استمرار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجانبين، وذلك بالتزامن مع تمديد جولة المحادثات الجارية بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية تخفف من حدة التوتر على الحدود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ستة أشخاص في منطقتي زوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مدعياً أنهم عناصر تابعون لحزب الله شكّلوا تهديداً لقواته المنتشرة في المنطقة، مشيراً إلى أن القوات الجوية والبرية نفذت عمليات الاستهداف بعد رصد تحركاتهم.
في المقابل، اعتبر حزب الله أن الاستهداف الإسرائيلي يشكل “انتهاكاً فاضحاً” لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً التزامه بالاتفاق حتى الآن، ومتهماً الجيش الإسرائيلي بتعمد استهداف مدنيين في محيط بلدة زوطر الشرقية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وجاء التصعيد الميداني بالتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد خلالها أنه أصدر تعليمات للجيش بمنحه حرية العمل داخل الأراضي اللبنانية لإحباط ما وصفها بالتهديدات الموجهة إلى إسرائيل وبلدات الشمال، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها في جنوب لبنان “طالما اقتضت الضرورة”، وأنها لن تنسحب من المواقع التي تسيطر عليها حالياً.
سياسياً، أفادت مصادر أمريكية بأن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة بوساطة واشنطن، مع استئناف الاجتماعات بين الوفدين خلال الساعات المقبلة بهدف التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الوضع الأمني على الحدود.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن المحادثات تم تمديدها لاستكمال المداولات الجارية، وسط مساعٍ أمريكية لاحتواء التصعيد ودعم جهود التهدئة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى ضغوط أمريكية على إسرائيل للحد من عملياتها العسكرية في لبنان، بالتوازي مع المسار التفاوضي الأوسع المرتبط بالتفاهمات الإقليمية الجارية.
ورغم تراجع وتيرة الضربات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، فإن استمرار العمليات العسكرية جنوب لبنان يعكس هشاشة التهدئة القائمة، ويثير مخاوف من عودة التصعيد الميداني، خاصة في ظل تمسك إسرائيل ببقاء قواتها في بعض المناطق الحدودية، واستمرار تبادل الاتهامات بشأن خروقات وقف إطلاق النار.